لماذا يسرق الصغار أحيانًا؟ _ أذكر الله
 

---قراءة خاشعة لسورة الأنسان للشيخ _أبو محمد السلفي ---الأيات ( 154 الى 157 ) من سورة آل عمران --- توبة الفنانة شمس البارودي ترويها بنفسها ---حلقات الوعد الحق للشيخ عمر عبد الكافي - الدار الاخرة ---الأيات ( 197 الى 202 ) من سورة البقرة ---مصابيح الدجي _ أبو عبيدة بن الجرّاح ---مرحلة الأجنة ---كفى بالموت واعظا ---رسول الله - فلاش أنجليزي ---وعظ القلوب بكلام علام القلوب

العودة

تحت مجموعة درس اليوم

لماذا يسرق الصغار أحيانًا؟


لماذا يسرق الصغار أحيانًا؟!

أيمن حمودة

 

 

هل نَصِف أطفالنا إذا ما امتدت أيديهم إلى ما لا يملكونه بأنهم لصوص صغار؟ أم أن الأمر يحتاج أن يستوقفنا ويطرح عددًا أكبر من علامات الاستفهام؟

نستطيع أن نُعرِّف السرقة بأنها استحواذ الطفل على أشياء ليست ملكًا له دون وجه حق، وهي سلوك مرضي يعبِّر عن حاجة نفسية لدى الطفل تحتاج إلى إشباع، وقد تبدأ السرقة لدى الأطفال بصورة واضحة في المرحلة العمرية من سن 4 : 8 سنوات، والطفل في هذه السن عندما يسرق يفعل ذلك بشكل عفوي أو تلقائي؛ لأنه لم يصل إلى مرحلة النضج العقلي أو الاجتماعي الذي يجعله يميز ما يملكه، وما يملكه الآخرون أو بين الملكية العامة والخاصة، أما إذا استمر هذا السلوك المرضي (السرقة) لدى الطفل في المرحلة العمرية من سن 10 : 15 عامًا؛ فإنه يُعدُّ سلوكًا مرضيًّا ومشكلة نفسية تحتاج إلى معرفة أسبابها وضرورة علاجها.

ماذا يسرق الأطفال؟

الأطفال المضطربون سلوكيًّا غالبًا ما يبدءون بسرقة أشياء بسيطة من المنزل، وغالبًا ما تكون المسروقات شيئًا يؤكل يمكن التخلص منه، ثم يتطور الأمر فيسرق الطفل نقودًا من محفظة أبيه أو من مصروف البيت لدى أمه.

وقد يلجأ بعض الأطفال إلى سرقة أشياء ثمينة مثل الحلي والذهب، أو أشياء ذات فائدة استهلاكية مثل الساعات والنظارات واللعب، ومن الأمور الشائعة لجوء الطفل السارق إلى إخفاء ما سرقه، بحيث يصعب توجيه الاتهام إليه أو إثباته، وغالبًا ما ينكر قيامه بالسرقة خوفًا من العقاب؛ سواء من جانب والديه، أو المدرسة.

تعددت الأسباب والسرقة واحدة

يلجأ الأطفال للسرقة لأسباب ودوافع مختلفة، يمكن أن ننظر إليها كمشاهد ولقطات يفيد تأملها في الوقوف على ما يدفع الطفل لذلك السلوك، ويمكن أن تأتي هذه المشاهد تحت العناوين الآتية:

(1) الجهل بمعنى الملكية:

فالطفل عندما تمتد يده لسرقة لعبة أخيه أو زميله في المدرسة، لا يفعل ذلك بدافع السرقة، ولكنه يجهل معنى الملكية، فهو يعتقد أن ما فعله ليس أمرًا مشينًا ولا مذمومًا؛ لأن نموه العقلي والاجتماعي لا يمكنه من التمييز بين ماله أو ممتلكاته وما ليس له أو ممتلكات الآخرين، ومثل هذا الطفل لا يمكننا اعتباره سارقًا.

(2) الغيرة والانتقام:

قد يلجأ الطفل للسرقة في بعض الأحيان بدافع الانتقام؛ فقد يسرق الطفل والده؛ لأنه صارم وقاسٍ في معاملته له، فيتجه الطفل للسرقة انتقامًا من والده على معاملته القاسية والسيئة له، وقد يسرق الطفل والديه إذا وجد أنهما انصرفا عنه وأهملا رعايته وشؤونه؛ فيلجأ الطفل لسرقة والديه كرد فعل لتجاهلهما له، والسرقة هنا انتقامية، وقد يسرق الطفل زميله في المدرسة؛ لأنه يغار منه؛ لأن زميله طفل متفوق ومشهود له بالخلق الحسن، وله مكانة مميزة عند مدرسيه، في حين أن الطفل السارق على العكس من هذا، هنا يلجأ الطفل للسرقة بدافع الغيرة أولاً، وقد تتحول هذه الغيرة للانتقام في حالة قيام الوالدين أو أحد المدرسين بعقد مقارنة بين هذا الطفل المتفوق والطفل السارق، وبالطبع لا تكون المقارنة في صالحه؛ فيلجأ للسرقة بدافع الانتقام والتشفي.

(3) الخوف من العقاب والتخلص من مأزق:

في بعض الأحيان يفقد الطفل إحدى لعبه، وهو يلعب مع زملائه خارج المنزل، مثل: كرته التي اشتراها له والده، أو ساعته، أو إحدى أدواته المدرسية؛ فيخشى الطفل من إخبار والديه بذلك خوفًا من عقابهما له وقيامهما بضربه، وللتخلص من هذا المأزق يلجأ الطفل للسرقة، وغالبًا ما يسرق نقود أحد والديه ليشتري لعبة أخرى شبيهة باللعبة التي فقدها؛ لإخفاء فعلته، واتقاء لعقاب والديه.


دليلك الي صدقات _ محمود المصري  درس اليوم 18581مرة
كيف تغض بصرك؟؟ _ الشيخ محمد فاروق  درس اليوم 12764مرة
التعدى في الدعاء _ ايمن صيدح  درس اليوم 9561مرة
عداوة إبليس وشره وكيفية دفعه _ على الحذيفي  درس اليوم 11567مرة
كبريات الفتن وكيفية النجاة منها _محمد عبد المقصود  درس اليوم 11643مرة
قبل أن يُـقدم رمضان _ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ   درس اليوم 3287مرة
يومك فى رمضان _ راغب السيرجاني  درس اليوم 15046مرة
تربية النفس-درس  درس اليوم 19628مرة
أحكام الغسل والتكفين والجنائز   درس اليوم 17676مرة
أيام لا تعوض فضل العشر ذي الحجة_حازم شومان  درس اليوم 9004مرة

مصحف أقرأ تفسير الشيخ الشعراوي بنك الطعام المصري معهد الفرقان
الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية : الحجم : 10.33 ميجا بايت         الحجم : 2.26 ميجا        الحجم : 19.8 ميجا
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري